Trang 1
التفاوض البروفسور غايفين كينيدي حائز إجازة وماجستير ودكتوراه من معهد تشارترد للتسويق Edinburgh Business School التفاوض
Đang tạo bản xem trước...
التفاوض البروفسور غايفين كينيدي حائز إجازة وماجستير ودكتوراه من معهد تشارترد للتسويق Edinburgh Business School التفاوض
التفاوض كتب األستاذ غايفين كينيدي برنامج التفاوض وهو حائز إجازة وماجستيرًا ودكتوراه من معهد تشارترد للتسويق كما أنّه مدير عام شركة نيغوشيات (تفاوض) Negotiate وأستاذ في كلية إدنبره إلدارة األعمال في جامعة هيريوت وات في إدنبره في اسكتلندا. حاضر األستاذ كينيدي في كليّة ستراتثكاليد إلدارة األعمال لمدّة أحد عشر عامًا كما عمل أستاذًا في قسم المحاسبة والماليّة في جامعة هيريوت وات في إدنبره من سنة 1984 حتى سنة 1988. وقام بإدارة أوّل حلقة دراسيّة في جامعة برونل في لندن في شهر أيّار/ مايو 1972. من بين مؤلّفاته حول التفاوض: إدارة التفاوضات Managing Negotiations (شارك في كتابته)، 1980 (الطبعة الثالثة، 1987)، من منشورات بيزنيس بوكس Business Books؛ كل ّ األمور قابلة للتفاوض Everything is Negotiable، 1983 (الطبعة الثالثة، 1997)، من منشورات أروو بوكس؛ التفاوض أينما كنت، 1985، من منشورات أروو بوكس Arrow Books؛ الصفقة الممتازة: كيفيّة التفاوض باألمور كافّة Superdeal: How to Negotiate Anything، 1986، من منشورات هوتشينسون Hutchinson؛ المفاوِض في The Economist Pocket Negotiator، 1988، (الطبعة الثانية، 1997)، من منشورات بروفايل أند ذي إكنوموسيت Profile and the Economist؛ كتاب كينيدي في محاكاة الواقع للتدريب على التفاوض Kennedy’s Simulations for Negotiation Training، 1993 (الطبعة الثانية، 1996)، من منشورات غوير Gower؛ كينيدي والتفاوض Kennedy on Negotiation، 1997، من منشورات غوير Gower؛ الحد ّ الجديد للتفاوض The New Negotiating Edge، 1998، من منشورات نيكوالس بريلي Nicholas Brealey. تمّت ترجمة كتبه إلى اللغات الهولنديّة واأللمانيّة والسويديّة واإلسبانيّة والصينيّة واليابانيّة والبرتغاليّة. وقد شارك أيضًا في تأليف كتاب ملف ّ مهارات التفاوض، 1986، من منشورات سكوتوورك، وفن ّ التفاوض، وهو فيلم تدريبي من لونغمان، 1983، وقد صار متوفّرًا كذلك في نسخة تفاعليّة. كما أنّه صاحب مجموعتي شرائط الڤيديو: كل ّ شيء قابل للتفاوض، 1987، وهل نحن متّفقان؟ 1992، وهما من منشورات غوير. البروفسور كينيدي هو عضو في «تشارترد إنستتيوت أوف ماركتينغ» معهد تشارترد للتسويق. ومن بين الشركات التي تعامل معها: أاليد آيريش بنك غروب Allied Irish Bank Group؛ وبريتيش بتروليوم British Petroleum؛ وسي دبليو أس CWS؛ وآي بي أم IBM؛ وموتوروال Motorola؛ ورويال بنك أوف سكوتلند Royal Bank of Scotland؛ ويونايتد .United Distillers ديستييرز III Edinburgh Business School التفاوض
Arab International Education Sayegh building Zouk Mosbeh Kesrouan Lebanon Tel: +961 9 222 827 +961 9 224 827 Fax: +961 9 224 828 Website: www.ebsarabworld.com First published in Great Britain in 2003 © ISBN 9953-0-0406-0 British Library Cataloguing in Publication Data A CIP catalogue record for this book can be obtained from the British Library. Release EC - A1.2 All rights reserved; no part of this publication may be reproduced‚ stored in a retrieval system‚ or transmitted in any form or by any means‚ electronic‚ mechanical‚photocopying‚ recording‚ or otherwise without the prior written permission of the Publishers. This book may not be lent‚ resold‚ hired out or otherwise disposed of by way of trade in any form of binding or cover other than that in which it is published‚ without the prior consent of the Publishers. The publisher’s policy is to use paper manufactured from sustainable forests. التفاوض Edinburgh Business School IVIV
المحتويات المحتويات IX تمهيد XI كلمة شكر XIII مقدّمة 1/1 ما هو التفاوض؟ الوحدة األولى. 1/1 مقدّمة 1.1 3/1 الطرائق البديلة التّخاذ القرارات 2.1 9/1 ما هو التفاوض؟ 3.1 13/1 نصح المفاوضين 4 1 1/2 مساومة توزيعيّة الوحدة الثانية. 1/2 مقدّمة 1.2 4/2 رسم تخطيطي بسيط لتصوير معضلة الشاري/البائع 2.2 9/2 فائض المفاوضين 3 2 1/3 اإلعداد للتفاوض الوحدة الثالثة. 1/3 مقدّمة 1.3 5/3 ؟الً ماذا علينا أن نعمل أوّ 2 3 9/3 ما الذي نتفاوض عليه؟ 3.3 13/3 ما مدى أهميّة كل أمر قابل للتبادل؟ 4.3 25/3 ما هو مدى التفاوض بالنسبة إلى كل ّ أمر قابل للتبادل؟ 5.3 29/3 أسئلة متعددة الخيارات 1/4 المناقشة في التفاوض الوحدة الرابعة. 1/4 مقدّمة 1.4 5/4 ما هي المناقشة؟ 2.4 6/4 نظرة راكهام إلى التصرّف الفعّال 3.4 9/4 أساليب المناقشة: الجدال الهدّام 4.4 16/4 أساليب المناقشة: المناقشة البنّاءة 5 4 22/4 كيف نتجنّب عدم االتّفاق؟ 6.4 30/4 التأشير 7.4 37/4 أسئلة للمراجعة 1/5 العرض ليس مساومة الوحدة الخامسة. 1/5 مقدّمة 1.5 4/5 ما هو العرض؟ 2.5 8/5 كيفيّة وضع العروض 3.5 13/5 كيف نتلقّى عرضًا 4.5 18/5 تلخيص األمور القابلة للتبادل 5 5 20/5 خاتمة 21/5 مراجعة في األسئلة VV Edinburgh Business School التفاوض
المحتويات 1/6 المساومة من أجل االتّفاق الوحدة السادسة 1/6 مقدّمة 1.6 3/6 من االقتراحات إلى المساومة 2.6 6/6 التبادل المترابط 3.6 14/6 المساومة إلبرام الصفقة 4.6 18/6 االتّفاق 5.6 1/7 أساليب التفاوض الوحدة السابعة 1/7 مقدمة 1.7 5/7 اكتساب الثقة مع الوقت 2.7 8/7 معضلة المفاوض 3.7 13/7 أساليب التفاوض األحمر واألزرق واألرجواني 4.7 19/7 المفاوض الصعب 5.7 26/7 إحراز تقدّم بأسلوب أرجواني في تفاوض أحمر 6.7 31/7 خاتمة 1/8 المساومة العقالنيّة؟ الوحدة الثامنة 1/8 بيل وجاك 1.8 3/8 ناش Nash ومشكلة المساومة 2.8 8/8 مكاسب المساومة 3.8 11/8 مشكلة المساومة الحقيقيّة 4.8 12/8 العقالنيّة والالعقالنيّة 5.8 18/8 العقالنيّة االستنتاجيّة 6.8 19/8 نظرة فيشر Fisher ويوري Ury إلى التفاوض وفق المبادئ 7.8 23/8 وصفات فيشر Fisher ويوري Ury 8.8 32/8 أفضل بديل عن عدم االتّفاق 9.8 33/8 المفاوض كوسيط 10.8 35/8 خاتمة 1/9 اإلدارة وفق أسلوب الشوارع الوحدة التاسعة 1/9 أمر واقع 1.9 2/9 التعرّف إلى المناورات 2.9 4/9 القوّة والمناورات 3.9 6/9 ثالث فئات من المناورات 4.9 7/9 مناورات فرض السيطرة 5.9 10/9 مناورات تحديد الشكل 6.9 16/9 مناورات اإلبرام 7.9 19/9 خاتمة 1/10 الشخصيّة والقوّة في التفاوض؟ الوحدة العاشرة 1/10 التفاوض في حالة طالق 1.10 2/10 ما مدى أهميّة الشخصيّة في التفاوض؟ 2.10 التفاوض Edinburgh Business School VIVI
المحتويات 1/11 الثقافة والتفاوض الوحدة الحادية عشر 1/11 قصّة (تفاوض) مدينتين 1.11 2/11 النسبيّة الثقافيّة 2.11 5/11 هل يتفاوض الناس وفق عمليّات مختلفة؟ 3.11 6/11 ما هي الثقافة؟ 4.11 9/11 تحدّي أصحاب مقاربة النسبيّة الثقافيّة 5.11 21/11 التفاوضات الصينيّة 6.11 22/11 تفاوضات فريدة في الهند؟ 7.11 27/11 أسئلة للمراجعة 1/12 عرض الوحدات السابقة الوحدة الثانية عشر اإلجابات الملحق األول 1/1م الوحدة األولى 3/1م الوحدة الثانية 3/1م الوحدة الثالثة 6/1م الوحدة الرابعة 7/1م الوحدة الخامسة 10/1م الوحدة السادسة 11/1م الوحدة السابعة 11/1م الوحدة الثامنة 13/1م الوحدة التاسعة 15/1م الوحدة العاشرة 17/1م الوحدة الحادية عشرة م1/2 نماذج عن اإلمتحانات النهائيّة الملحق الثاني م2/2 نموذج عن اإلمتحانات النهائيّة 1 م5/2 نموذج عن اإلجابات 19/2م نموذج عن اإلمتحانات النهائيّة 2 23/2م نموذج عن اإلجابات ف/1 الفهرس VIIVII Edinburgh Business School التفاوض
تمهيد بصعوبة تم ّ تعديل كلمة واحدة في النسخات التي تلت طبعة العام 1991، لكنّني أدركت منذ عام أو أكثر، الحاجة إلى تجديد بعض أجزاء الكتاب وتوسيع النص في بعض مجاالت التفاوض المهمّة التي تم ّ إنشاؤها في السنوات األخيرة. لذلك، اغتنمت الفرصة التي سنحت مع الطبعة الجديدة إلجراء بعض التغييرات على النص ّ األصلي، وإضافة بعض المواد الجديدة إلى الوحدة الثامنة األصلية (مقاربات بديلة للتفاوض)، التي توسّعت إلى ثالث وحدات جديدة: المساومة المنطقيّة؟ وإدارة وفق أسلوب الشوارع؟ ودور الشخصيّة والقوّة في التفاوض؟ ب شهادة الماجستير في الّكذلك استغليّت فرصة إجراء عشرة اختبارات اختياريّة لط إدارة األعمال منذ العام 1992 وإلعادة النظر في بعض أجزاء النص األصلي حيث أشار ب، عبر اقتراح أجوبتهم، إلى ضرورة توضيح بعض المفاهيم. فأتت نتائج االختباراتالّ الط ب لم يستوعبوا السؤال أو أنّهمالّ مشجّعة باإلجمال، مع بعض الهفوات التي أظهرت أن ّ الط تجاهلوا ما سُئلوا. ب من اإلجابة على سؤال حول توضيح هدفالّ على سبيل المثال، تمكّنت أقليّة من الط المفاوض الرئيس في تمرين دراسة حالة، وقد حاول هؤالء رصد عدّة أهداف بدل هدف واحد، مع األمل أن تشمل إجابتهم االقتراح الصحيح! غير أن اإلجابة على تمرين دراسة حالة تتم ّ عادة عبر ملء خمس صفحات، وذلك لحصد ثماني نقاط كحد ّ أقصى، بينما يضيق الوقت لإلجابة على باقي أسئلة االختبار، التي ال تحتوي على مواد لملء صفحة واحدة، ب ال يتمتّعون بتقنيّةالّ مما يعرّض فرصة كسب 20 نقطة للخطر. من الواضح أن ّ هؤالء الط صالحة إلجراء االختبار، وذلك دون التطرّق إلى الفشل في التمكّن من مبادئ التحاليل الحدّية للنص االقتصادي! ب عددًا من األخطاء منها إعادة كتابة الصفحات التي درسوها آملين أنالّ ارتكب الط تُعطي النصوص المكتوبة األجوبة، وأن يصيبوا الهدف مهما اختلف السؤال. ويسهل على المصحّح رصد هذه االستراتيجيّة التي ال تُعتبر مناسِبة لِتحصيل النقاط، إذ ال يُعد ّ النص مناسبًا ليُحفظ كما هو، وال يعتبر هذا السلوك السبيل األنسب للنجاح. ب الذين خضعوا لالختبارات تفادوا هذا النوع منالّ بيد أن ّ األغلبيّة الساحقة من الط األخطاء، وتراوحت أجوبتهم بين الجيّدة جدًّا والممتازة، وقد استحق ّ هؤالء النقاط َ التي ب الذين يتناقشون حول خبراتهم التفاوضيّة، أو حول تفسيراتهم لتلكالّ حصدوها. والط الخبرات التي يتم ّ نشرها في وسائل اإلعالم، يعطون عادة نتائج أفضل في االختبار. ويبحث ب لمفاهيم النصّ، ومدى نجاحهم فيالّ المصحّحون عن دليل على مدى استيعاب الط تطبيقها عمليًّا. وتشكّل األمثلة الحاليّة والشخصيّة عن النشاطات التناقشيّة، إن كانت مناسبة في هذا اإلطار، خير دليل على ذلك. وتقدّم هذه الطبعة إلى المشترين فرصة لالستفادة من خدمة نيغوشياتس هيلب مايل Negotiate’s HELPMAIL. ولكنها ليست جزءًا من برنامج شهادة الماجستير في إدارة ب كيفيّة إجراء اختباراتهم. بل إنّها مجرّد خدمةالّ األعمال، كما أنّها ال تهدف إلى تعليم الط IXIX Edinburgh Business School التفاوض
التمهيد شخصيّة وتطوعيّة قدّمتها بنفسي إلى الراغبين في دراسة التفاوض وتطبيقه، وهذا ما أنوي أن ب كافّة أنالّ أطوّره في كلية إدنبره إلدارة األعمال في خالل السنوات القادمة. ويمكن للط يراسلوني إلى كلية إدنبره إلدارة األعمال لطرح تساؤالتهم حول مفاهيم التفاوض أو كيفيّة تطبيقها الفعلي في الحياة العمليّة. وسأرد ّ على كل التساؤالت في غضون 30 يومًا، ما دام المكتوب مرفقًا بقسيمة بريدية دولية وبالعناوين الشخصيّة. ويرجى المالحظة أنني ال أجد اإلجابة التفصيليّة مرسلة بالفاكس أو بالبريد اإللكتروني منطقيّة، وإن كانت غير رسميّة، نظرًا الى كلفتها وتعقيدها. كينيدي غايفين كلية إدنبره إلدارة األعمال التفاوض Edinburgh Business School XX
كلمة شكر ال يمكن لشخص واحد أن يقوم أو ينجز هذا العمل بمفرده، وأنا سعيد بأن أُقر ّ بمساهمة عدّة أشخاص في تطوير مقاربة المراحل األربع واألسلوبين في التفاوض، التي يشدّد عليها هذا النصّ. وقد كان لجون بنسون خصوصًا الفضل في اكتشاف مقاربة المراحل الثماني وتطويرها في أوائل السبعينيّات، وعمد، طوال السنوات، إلى تعزيز مقاربتنا في تطبيق التفاوض في الحياة العمليّة. ومن بين زمالئه آنذاك في شركة سكوتيش أند نيوكاستل Scottish & Newcastle Breweries) ساهم كل ّ من غوردون ستيفينز( برووريز N & S (المتواجد اليوم في شركة باس إينز Bass Inns)، والراحالن كن ستيوارت وايان كيلغور في اختبار المقاربة القائمة على ثماني خطوات بما أنّها تنطبق على تدريب المفاوضين وعلى نطاق عملهم الخاص في العالقات الصناعية والتجاريّة. بينما أتت مساهمة بيتر كارين، وهو مستخدم سابق في شركة سكوتيش أند نيوكاستل N & S، بفائدة كبرى من حيث عرض مرحلة التحضير. كما عرّفني كولين روز من شركة روز أند بارتون Rose & Barton، في منطقة فيكتوريا األسترالية، إلى األسلوبين األحمر واألزرق المتّبعين في سلوك التفاوض، وبإذن منه أدخلنا هذا المفهوم إلى حلقات دراساتنا. وحقق هذا النظام البسيط نجاحًا كبيرًا مع المدراء الذين يعانون من تعارض أسلوبَي المنافسة والتعاون الضروريين في التفاوض، وكوّن الخاتمة المثاليّة لمقاربة األربع مراحل. وقد استعنّا بعدّة مصادر لتأليف هذا الكتاب، منها استشارة الزبائن ومساهمة آالف الرجال والنساء الذين حضروا الحلقات الدراسيّة في خالل السنوات السابقة. ويشكّل التعامل مع األشخاص الذين يجرون التفاوض أو يؤثرون عليه، األساس لفهم ماهيّة التفاوض وتحسين األداء العملي. وأنا مازلت، كما في العام 1972، انطالقًا من خبراتي في شركة شيل هافين Shell-Haven مقتنعًا بأهميّة هذا التواصل الثابت والدائم مع المفاوضين في الحياة العملية في تطوير مفاهيم هذا الكتاب. كما أقدّر مساهمتهم وآمل أن يروا ثمرة جهودهم معكوسة في الدقّة التي أضافوها إلى عملي. وأخيرًا أود ّ أن أشكر كلية إدنبره إلدارة األعمال في جامعة هيريوت وات التي دعمت عملي على التفاوض طوال سنوات. فقد عرّفني األستاذ كايث لومسدن على المفاوضين الذين التقاهم في خالل خبرته الخاصّة في اسكندنافيا والواليات المتّحدة. وأقدّر كثيرًا دعوته لي لكتابة هذا النص لشهادة الماستر لبرنامج التعلم المفتوح في جامعة هيريوت وات، كما أقدّر أيضًا جهود تشارلز ريتشي الصبورة للفصل بين القمح والزؤان في هذا الكتاب. غايفين كينيدي إدنبره XIXI Edinburgh Business School التفاوض
مقدّمة في تعليم التفاوض والتدريب عليه في المملكة المتّحدة، ثمّة رابط مباشر بين المقاربة المعتمدة في هذا الكتاب وبعض البيانات من السيرة الذاتية التي تبيّن كيف نمّى المؤلّف اهتمامه بهذا الموضوع. في العام 1969، بعد مرور فترة قصيرة على تخرّجي في علم االقتصاد، وفيما كنت أعلّم المدراء الشباب المشاركين في برنامج للحصول على شهادة في اإلدارة في معهد متعدّد التقنيات بالقرب من لندن، دعيت إلى زيارة شركة شيل هافين Shell-Haven لتكرير النفط وهي تقع على مصب ّ نهر التايمز. وتوجّب علي أن أتطرّق إلى محاوالت الشركة المتجدّدة لتأمين صفقة إنتاجيّة مع عدّة اتّحادات تمثّل القوى الماهرة العاملة في الصيانة. وقتذاك، كانت الحكومة قد أرست قوانين عمل (لم تأت بأي فائدة) سمحت بزيادة الرواتب ما دام ذلك مرتبطًا بتحسين اإلنتاجيّة. وفي خالل هذه السنوات، حاول المدراء في مختلف أنحاء المملكة أن يكسبوا خبرة في كيفيّة تحسين المعايير األوليّة التي حدّدتها الحكومة من حيث اإلنتاجيّة، بينما عملت االتّحادات على تعلّم كيفيّة زيادة فرصها لتحسين الرواتب. تمّت إعادة إطالق تفاوضات شركة شيل هافين Shell-Haven من جديد بعد أشهر بسبب خالف حول طريقة العمل بين اإلدارة واالتحادات: باختصار، أصرّت اإلدارة على تحديد مدى مكاسب اإلنتاجيّة التي يجب بلوغها قبل أن تعد شيل Shell بزيادة في الرواتب، ّ بينما أصرّت االتحادات، من جهتها، على معرفة قيمة اإلضافات التي من المحتمل تقديمها قبل االلتزام بإجراءات مفصّلة لتحسين اإلنتاجيّة. ووصل الخالف إلى طريق مسدود، حتّى تم اقتراح حل ّ يناسب الطرفين المتخوفين من الشروع في عمليّة ال يدركون نتائجها المحتملة. أدار المشرف على صيانة الشركة االجتماع، وأثناء الغداء الرائع الذي أمّنته شركة شيل Shell، أظن ّ أنّني أظهرت جهلي في ما يتعلّق بالفرق بين طريقة اتّخاذ القرارات االقتصادية في الحياة العمليّة والقرارات النظريّة، ما دعاني إلى مغادرة صفّي كلّما شعرت بالحاجة إلى ذلك ومراقبة كيف يتناقش الناس واقعيًا حول كلفة العمل وكميّة اإلنتاج في التفاوض الواقعي. وبعد مرور سنتين، وصل التفاوض إلى نهايته، وأجرت اإلدارة بعض التغييرات غير أنها لم تلتزم بالمطالب كافّة (فقد رفضت االتحادات رفضًا قاطعًا وقف التمييز وفق الموهبة). بينما حقّقت االتحادات االرتفاع األكبر في الرواتب في تاريخ شركة شيل Shell وقد دفعت ثمنًا غاليًّا لقاء ذلك إذ قبلت بالتوقّف عن الدفع مقابل وقت العمل اإلضافي. وقد فرح الطرفان بما آل إليه التفاوض، وكان هذا برأيي أفضل تحديد للصفقة الناجحة. وخالل سنتين، حضرت اجتماعات امتدّت لساعات، وليس مع اإلدارة فحسب. فقد وافق مفاوضو االتحادات على التكلّم معي ومشاركتي آراءهم حول ما يجري، ووفق هذه الثقة المتبادلة (إذ أدركوا أنني لست جاسوسًا بل مجرّد رجل أكاديمي)، كشفوا لي عمّا يستحقّون برأيهم وما الذي اعتبروا نيله ممكنًا. كذلك األمر من جهة اإلدارة، فقد حضرت اجتماعات هدف البعض منها إلى تحضير الخطوات المقبلة، والبعض اآلخر إلى مناقشة ما تم ّ إنجازه بطريقة صحيحة أو بطريقة خاطئة في االجتماعات السابقة مع االتّحادات. كما تمكّنت من حضور جلسات التفاوض، حيث XIIIXIII Edinburgh Business School التفاوض
مقدمة عمل المفاوضون حقيقة، فتم ّ اختبار «أفضل الخطط المعروضة» مرارًا. وكان لنتيجة الدورة أثر مباشر في مَن تمثّلهم االتحادات و/أو التكاليف التي تثير قلق اإلدارة. في العام 1972، قبل فترة قصيرة من نهاية التفاوض حول اإلنتاجيّة في شركة شيل ب غير المتخرّجين بعد فيالّ هافين Shell-Haven، بدأت أدرّس العلوم االقتصادية للط جامعة برونل في غرب لندن. وكانت الجامعة قد أنشأت حديثًا برنامج إدارة، وتطوّعت أنا وزميلي بيتر سغلو من قسم علم االجتماع لعرض حلقات دراسيّة حول «التفاوض في مكان العمل». عقدنا الحلقة األولى في شهر أيّار/مايو 1972، وحضرها 18 مديرًا من مجاالت مختلفة. طوال خمسة أيّام متواصلة، أصغى المشاركون إلى أكاديميّين من قسمي االقتصاد واالجتماع، وشاركوا في تأدية دورات تفاوض وهميّة أغنت خبرتي وخبرة سغلو المحدودة نسبيًّا حول العالقات الصناعيّة في الحياة العمليّة. وبدا أن ّ المشاركين في هذه الحلقات األولى اعتبروا أننا نقدّم لهم أمورًا مفيدة، وكدليل على ذلك أرسلوا العديد من زمالئهم لحضور الحلقات التالية. ولكن لم يمنعني ذلك من الشعور باالنزعاج حيال طريقة تعليمنا التفاوض لألشخاص الذين يمارسون مهنة، إذ تختلف ب األكاديميّين. ففي حين يبرهن الطالب عن كفاءته عبر استخدامالّ حاجتهم عن حاجة الط ذكائه لحل المسائل النظريّة التي اختارها (بما في ذلك قدرته على رفض المبادئ التي يجدها غير مناسبة وحل ّ التمارين النظريّة)، يبرهن المدير عن كفاءته عبر استخدام ذكائه ليجد الحلول للمشاكل العمليّة. لكن مزجنا العشوائي لهاتين المقاربتين في حلقاتنا أثار لدي ّ نوعًا من عدم االرتياح ظنًّا منّي أنّنا ال نقوم بالالزم بالنسبة إلى المشاركين. لم يتوفّر لنا مثل حي ّ على كيفيّة إدارة حلقات دراسيّة عن التفاوض لنحتذي به، وذلك بسبب غياب صفوف جيّدة لتدريس مهارات التفاوض في المملكة المتّحدة في العام 1972، وأنا أدرك ذلك بسبب األبحاث التي أجريناها ولم تؤد إلى أي نتيجة (مع أنّنا اكتشفنا في العام 1973 عمل نيل ركهام وجون كاراليل من فريق هاوثويت للبحوث في ّ شيفيلد حول الدروس السلوكيّة، وفي العام 1974، وجدنا الحلقات الدراسيّة التي أدارها الدكتور غوتشاك في كليّة لندن إلدارة األعمال وقد تأثّرت كثيرًا بالمقاربة النفسيّة لحل مهمًّا للغاية: إن لم يكن أحد يدرّس التفاوض ال ً مشاكل التفاوض). وأثار هذا األمر سؤا في المملكة المتّحدة، مع أن الجميع يفاوض، وهم يفعلون ذلك منذ عهود طويلة من دون االستفادة من تدريب على ما يقومون به، فما المبرّر (غير تحسين دخل الجامعة) لتنظيم حلقات دراسيّة حول التفاوض؟ تختلف األمور كما هي الحال دائمًا، في الواليات المتّحدة. ففي تلك الدولة، يسوِّق ّ بنجاح قطاع حقيقي من المستشارين الخاصّين (ومن بينهم السادة شستر كاراس وهنري كالير وهرب كوهين وجيرارد نيرنبرغ) دروس تحسين طرائق التفاوض للمدراء. كما أن التفاوض بدأ يجذب انتباه األكاديميّين بعد نشر كتابي نظرية سلوكية للتفاوض في مجال العمل (1965) للمؤلّفين ريتشارد وولتون وروبرت ماك كرسي، واستراتيجية الخالف (1960) للمؤلّفين ماك غرو هيل وتوماس شيلينغ من منشورات هارفرد يونيفرستي بريس. ومن مختلف وجهات النظر، صار الكتابان مذذاك، من الكتب الكالسيكية في هذا الحقل الدراسي. ولم تشهد المملكة المتّحدة أي نشاط مماثل على الرغم من وجود طلب حقيقي التفاوض Edinburgh Business School XIVXIV
مقدمة له. وقد أجريت بعض البحوث األكاديمية حول المسائل التي ولّدتها التفاوضات الجارية، خصوصًا الخالفات العمالية والنزاعات الدوليّة. غير أن ّ هذه الدراسات اكتفت بمعالجة لماذا عارضت االتحادات الفوائض؟ أو ماذا حصل في خالل ال ً األسئلة السياسيّة، مث االحتجاج حول مسألة الحديد؟ ونادرًا ما تطرّقت بعض هذه األبحاث إلى أسئلة حول ، لماذا يعتمد المفاوض هذه االستراتيجيّة وليس تلك؟ أو كيف يُظهرالً كيفيّة التفاوض، مث المفاوضون موافقتهم على االنتقال إلى المرحلة التالية؟ ارتكزت شكوكي في العامين 1972 و1973 حول سؤال: كيف نطوّر، انطالقًا من ال شيء، حلقة دراسيّة لتعليم المدراء وتدريبهم بهدف تحسين مهاراتهم التفاوضيّة؟ وارتبط هذا السؤال بسؤال آخر مختلف: هل يجب علي ّ أن أتبع خبرتي في شركة شيل هافين Shell-Haven وأكرّس الوقت والموارد للدراسة األكاديميّة حول التفاوض في حقل العمل الحقيقي في المملكة المتّحدة كما فعل وولتن وماك كيرسي في الواليات المتّحدة األميركيّة، أو يكون من األفضل أن أسلك طريق شيلينغ وأركّز على “دراسة الخالف” أكاديميًّا؟ في غضون ذلك الوقت، هل نحد ّ فحوى حلقتنا الدراسيّة الفصليّة حول التفاوض بمقاربة عمليّة بحت أو نظريّة بحت؟ لكن المقاربة العمليّة البحتة للتدريب، تقتصر على القصص الصغيرة والذكريات المرتبطة بحوادث مشابهة. ويمكن أن نعتبر عرض بعض الخبرات عن كيفيّة تعامل اآلخرين مع مشاكل مماثلة أو مشابهة أداة مناسبة للتدريب، بيد أن ّ هذه الطريقة ال تبدو كافية إن لم تترافق بتقنيّات أخرى. بينما تُعتبر المقاربة القائمة على األمثلة البحت لحل المشاكل العمليّة محدودة بثالثة أشكال: قد ينسى المدير المثل المناسب الذي من المفترض أن يساعده على تخطّي الوضع الذي يواجهه؛ أو قد يطبّق المثل الخاطئ على وضعه الخاص؛ أو ربما لم يسمع المثل المالئم في خالل التدريب فيجهل كيفيّة التصرّف. ما قام به المتخصِّصون في الكهرباء في شركة شيل Shell لحماية الموظّفين غير الماهرين في عملهم قد يساعد أو ال يساعد المدير في تفاوضه مع مورّد الطاقة بهدف تخفيض السعر. لكن حتّى ولو تمكنا من فإن عدم اعتبار ال ّ المقارنة في مرحلة معيّنة، ال بد من أخذ االختالفات العميقة باالعتبار. وإ ذلك يسيء الى مصداقيّة المثل، خصوصًا في حال انشغال المدير. كما أن ّ مقاربة نظرية بحتة قد تسبب انخفاضًا في عدد المشاركين المحتملين في الحلقة الدراسيّة. فاألشخاص الذين يمارسون مهنة ً ال يتقبّلون عادة كثيرًا من التحليل النظريّ. فيقول المنظّر: «فلنفترض أن اآلخر منطقيّ...» فيقاطعه المدير معلنًا: «كيف يساعدني األمر في تعاملي مع قائد معارضة غير رسمية، قائد مجاهد يشتكي من إهانات وجّهت إلى ديانته». وبصراحة، ال يمكن لألمر أن يفيده إن لم يترافق مع قدر مهم ّ من العمل اإلضافي، مجبول بالصبر من الجهتين، ويتطلّب األمر وقتًا ال يكون متاحًا عادة للمدراء المشغولين. فعليّة للحياة التطبيقيّة.ال ً غير أن ّ التحليل النظري يمكن أن يوضح الوضع المعقّد ويقدّم حلو فال مجال للقول بأن النظريّة ال تؤدي نفعًا لألشخاص العمليين: فقد ساهمت نظريّات علم الهندسة في تحسين بناء خيم الطين الدائريّة، وتمكّن الناس من تصميم خيم من أشكال وأحجام مختلفة وبنائها. لكن، يجب أن ننتقي النظريّة لكي تكون نافعة ويستطيع المنظّرون أيضًا أن يتعلّموا من األمثلة العمليّة وتحليل البيانات والعالقات المميّزة في تفاوضات الحياة XVXV Edinburgh Business School التفاوض
مقدمة العمليّة واستعمالها في تحسين النماذج الواقعيّة الخام، يمكن أن تساعد هذه النماذج النظريّة، ذات األهميّة العمليّة، المفاوضين على توضيح طريقة فهمهم األمثلة والعالقات في خبراتهم العمليّة وتحسينها. يؤدّي البرنامج القائم على مزيج مختار من النظريّات واألمثلة العمليّة إذًا دورًا مهمًّا في مساعدة المفاوضين على تحسين أدائهم. انطالقًا ممّا سبق، استغليّت فرصة عملي في إدنبره في العامين 1973 و1974، مع عدد من المفاوضين المتمرّسين، فيما كنت أقدّم سلسلة من الحلقات التدريبيّة لتحسين مهارات التفاوض لدى المدراء في شركة سكوتيش أند نيوكاستل Scottish & Newcastle وطوّرت، مقاربة جديدة كليًّا للتدريب على التفاوض. وبعد أن حافظت في بادىء األمر على شكل الحلقات ذاته المتّبع في جامعة برونل، عدت فأدخلت عليه تعديالت مهمّة تدريجيًّا. واستنادًا إلى المناقشات حول أوجه التفاوض، وباالرتكاز على مواد وأمثلة عن العالقات في عالم إدارة األعمال والصناعة، وتقييم شرائط ڤيديو صوّرت مشاركين في حاالت تفاوضية مأخوذة من الواقع، أضفت نموذج تفاوض يقوم على فكرة مفادها أن كل المفاوضات تمر بعملية مشتركة. وقسّم النموذج عملية التفاوض إلى خطوات متباينة وهي: اإلعداد وتقديم الحجج والتأشير واالقتراح واالتّفاق والمساومة واإلبرام والموافقة. فأطلقت أساسًا على العملية اسم «مقاربة الخطوات الثماني» لكنّي كنت ملزمًا بدمج الثماني مراحل في شريط ڤيديو تدريبي مدّته ثالثون دقيقة، فأسميتها وما زال اسمها «مراحل التفاوض األربع» (اإلعداد والمناقشة واالقتراح والمساومة). باإلضافة إلى ذلك، اعتمدت على تجربة ومالحظة وخبرة ومشاركة المدراء الذين يحضرون الحلقات واكتشفت السلوك المالئم الذي يمكن للمفاوضين أن يعتمدوه لتحسين فعاليّتهم. وتم ّ التعريف تدريجيًّا عن هذه األساليب خالل سلسلة محاضرات. وخالل العام 1976، سيطرت مقاربة الخطوات الثماني على مضمون محاضرات مدراء شركات الوجبات السريعة كافة. وتبيّن أنّها وسيلة ناجحة لمزج األفكار النظريّة حول السلوك التفاعلي (من علم النفس االجتماعي وعلم االجتماع واالنثروبولوجيا واالقتصاديّات) والمعلومات (وبعض النصائح) عن كيفيّة تصرّف المفاوضين في الحياة العمليّة. في العام 1980، تم ّ نشر نموذج الخطوات الثماني في كتاب شاركت ُ في تأليفه بعنوان «إدارة التفاوض» (دار نشر هاتشينسون بيزنيس بوكس، الطبعة الثالثة، 1988)، تبعه في العام 1983 «فن التفاوض» (دار لونغمان ترينينغ) مع عرض نسخة ڤيديو «المراحل األربع»، وظهرت النسخة التفاعليّة في العام 1988. بفضل مقاربة الخطوات الثماني والمراحل األربع وبعض المقتطفات المختارة من العمل األكاديمي المناسب حول التفاوض، تم ّ المزج بين الجانبين النظري والعملي. وخالل هذه السنوات أصبحت هذه المقاربة، بمختلف أشكالها، أسلوب التعليم األكثر اعتمادًا في صفوف تدريس مهارات التفاوض في المملكة المتّحدة. وقد تم ّ إدخال مادّة التفاوض في شهادات الماجستير في إدارة األعمال في عدد من أهم ّ مدارس إدارة األعمال في الواليات المتّحدة األميركيّة وأوروبا. وصار عدد ال يحصى من الدورات القصيرة التي تستهدف المدراء يشمل مواد تعليم مهارات التفاوض. منذ العام 1980، تم ّ نشر كتب وشرائط ڤيديو عديدة. وفي حين لم يأخذ األكاديميّون في صفوف التخرج درس التفاوض على محمل الجد ّ في بادئ األمر (وهو السبب الذي دفعني إلى االنسحاب من معهد التقنيّات المتعدّدة على سلوك ال ً في العام 1971)، يُعتبر إدخال مادة التفاوض إلى المنهاج الدراسي اآلن دلي التفاوض Edinburgh Business School XVIXVI
مقدمة المسار األكاديمي الصحيح. كما اكتسبت برامج التفاوض (والذين يقدّمونها) في الواليات المتّحدة أهميّة كبرى. وقد صار مشروع التفاوض في جامعة هارفرد على سبيل المثال، برنامج إدارة رائد، فانتشر متخرّجوه وطرائق تعليمه في كل ّ أنحاء الواليات المتّحدة (ولسوء الحظ ال تزال أوروبا تخلو من مشروع مواز). باختصار، لم يعد نشاط التفاوض ظاهرة ّ مهملة يختبرها كل واحد بمفرده وال يتطرّق إليها سوى القليلين. فهو موضوع جدير بأن يدرس بحد ّ ذاته، كما أنه يحمل المكاسب إلى المنظرّين والذين يمارسون المهنة على حد سواء. تحضيرًا لمشاركتي في برنامج شهادة إدارة األعمال في كلية إدنبره إلدارة األعمال، كنت أفكر بك أنت القارئ كشخص حقّق كفاءة في أحد االختصاصات، وهو، في طموحه إلى زيادة مسؤوليّاته اإلداريّة، يريد اآلن أن يكتسب معرفة في اإلدارة العامّة أو أنّه يحتاج إليها. ولتحقيق هذه الغاية، أنت بحاجة إلى مساعدة لالختيار بين مختلف المفاهيم وطرائق التحليل. سيقدّم لك هذا الكتاب، في مختلف وحداته، مساعدة تشبه إلى حد ّ بعيد تلك التي تلقّيتُها بنفسي من الرجال والنساء الممارسين للمهنة الذين تواجهوا على طاولة التفاوض في شركة شيل هافين Shell-Haven من عام 1970 حتّى عام 1972 وفي إدنبره في عامي 1973 و1974. فقد بيّنوا لي أهم أوجه معلوماتي األكاديميّة وما يجدر بي معرفته ألصير كفوءًا كمفاوض عملي. يشبه أسلوب الكتابة إلى حد بعيد حوارًا قائمًا بيني أنا المؤلّف، وبينك أنت القارئ. وكأنّه الكالم الذي يوجّهه المستشار لزبونه في سلسلة من المسائل والمشاكل. ومن باب الضرورة في ظروفنا الفريدة، أنا مضطر ّ إلى افتراض األسئلة التي أعتقد أنّك كنت ستطرحها لو كنّا في اتّصال مباشر معك. وفي حال لم تجب مداخالتي على أسئلتك أو لم أقدّم األجوبة جدًّا. ال ً التي تعتبرها مهمّة، ال يسعني سوى أن أتمنى بأن يكون ذلك قلي تقسم كل وحدة، وفق الطريقة اليونانيّة التقليديّة، إلى ثالثة أقسام: تمهيد يعرّف بموضوع حقة، وهي عادة ما تكون بمثابة طرح مشكلة تفاوض معيّنةالّ الوحدة ويرسم إطار األمثلة ال ترافقها في أغلب األحيان تمارين يجدر بك أن تحلّها؛ وحوار يعرض الخالف أي ما يفترض ّ بنا أن نواجهه معًا، باالعتماد على مفاهيم وأمثلة مأخوذة من مختلف مواقف التفاوض الممكنة التي تطرح نفسها أمام كل ّ فرد؛ وخاتمة تعيد التذكير بتفاصيل المثل وتلخّص كل ما ورد سابقًا. ّ ويضاف إلى ما سبق أسئلة للتقييم الذاتي تهدف إلى اختبار ما تمكّنت من استيعابه من مختلف مفاهيم الوحدة، وتسمح لك أجوبتي بتقييم أجوبتك الخاصّة. كما تترافق كل التمارين وأسئلة التقييم الذاتي باقتراحات أقدّمها باعتبار أنّها تشكّل األجوبة المناسبة. ال بأس إن لم توافقني الرأي وفضّلت اقتراحاتك. أمّا ما أتوقّعه منك فهو أن تتفادى التمارين واقتراحاتي أو تقرأ أجوبتي قبل أن تحاول إيجاد أجوبتك الخاصّة. فلن تساهم أي من استراتيجيات الغش هذه في تحسين أدائك التفاوضي. ستستفيد أكثر عبر اتّباعك الطريقة المقترحة، أي حل ّ التمارين ومقارنة أجوبتك بأجوبتي، ومهما اختلفت استنتاجاتك، عليك أن تفهم لماذا نتّفق أو نختلف في آرائنا. تشكّل التمارين جزءًا مهمًّا من عمليّة التعلّم وليس الهدف منها ملء الفراغات! XVIIXVII Edinburgh Business School التفاوض
الوحدة 1 / ما هو التفاوض؟ الوحدة األولى ما هو التفاوض؟ المحتويات 1/1 مقدّمة 1.1 3/1 الطرائق البديلة التّخاذ القرارات 2.1 8/1 ما هو التفاوض؟ 3.1 11/1 نصح المفاوضين 4.1 15/1 خاتمة تمهيد مقدّمة 1.1 انتظر جورج وهو نائب الرئيس (في قسم المبيعات) في شركة «فينيكس أنتربرايزس» Phoenix Enterprises، أن تصبح الساعة الخامسة بعد الظهر ليلتحق بطائرة الساعة السابعة بعد الظهر المتوجّهة إلى مدينة بوردو لالنضمام إلى عقيلته لوسي وأوالده الثالثة في عطلتهم السنويّة. فمنذ ثالثة أيّام، سبقته زوجته مع األوالد يوم الجمعة إلى الفيال التي استأجروها لمدّة ثالثة أسابيع، بينما بقي جورج لينجز مهمّة خاصّة أوكلها إليه بعد ظهر يوم الخميس دان أورايلي، رئيسه وكبير اإلداريين التنفيذيين. طلب دان من جورج أن يراجع العقد مع شركة «باسكو بروجكتس» Pascoe Projects وهي من زبائنهم، حول مشروع مشترك مقترح لبناء مركز أعمال على حدود المدينة. كانت مستندات العقد في فوضى عارمة، وأراد دان أن يتم ّ ترتيبها ودراستها بحلول يوم الثالثاء، أي قبل موعد لقائه مع المدير العام في شركة «باسكو» Pascoe لرؤية إن كان من الممكن إجراء بعض التعديالت على العقد. وأصبح بالنسبة إلى جورج أن يدرس مسألة معقّدة إلى هذا الحد قبل الذهاب في عطلة. ال ً مستحي فقد تعدّدت المستندات واألوراق المستخدمة إضافة إلى سلسلة من الرسومات المعدّلة والتحديدات التي تم ّ تغييرها. اعتذر جورج من أوالده بسبب مقاطعة العطلة المقرّرة ووعد لوسي، المشكّكة والغاضبة بعض الشيء، بأنّه سيحل ّ المشكلة في خالل عطلة نهاية األسبوع وسينضم ّ إليها مساء االثنين على أبعد تقدير. 1/1 Edinburgh Business School التفاوض
الوحدة 1 / ما هو التفاوض؟ لم يفرح جورج البتّة بقرار دان واعتبر أن ّ تداخل عمله وعطلته وضع غير مقبول. لم تكن من مسؤوليّاته بل كان من المفترض أن يتولّى األمر فريد، وهو نائب الرئيس ال ً المشكلة أص (في قسم العقود)، غير أنّه كان غائبًا بحجّة المرض. وأفضل ما في الموضوع أن ّ فريد رُقي منذ سنة إلى منصب مدير العقود بعد كسبه حساب شركة «باسكو» Pascoe. وبسبب أهميّة حساب شركة «باسكو» Pascoe، أدرك جورج أنّه ال يمكن تأجيل تفاوضات دان حتّى عودة فريد من إجازته المرضيّة، ورأى أن ّ على أحدهم أن يتدخّل ويرتّب الفوضى. وكان الفخر الذي اعتراه (مجدّدًا) ألنه اختير لحل ّ مشكلة معقّدة هي من اختصاص فرد آخر، يتعارض مع خوفه من أن يزيد هذا األمر وضعه العائلي توتّرًا (فقد اضطر ّ في حاالت أخرى إلى خذل عائلته ألسباب تتعلّق بالعمل). وأدرك أنّه ال يملك جوابًا مقنعًا للرد ّ على لوسي التي تتهمه بأنّه «يهتم ّ بدان أكثر من عائلته»، وتوقّع أن تفشل عطلته بسبب مشاكل ناتجة عن عدم انتباه دان إلى تصرّفاته. ضع نفسك اآلن مكان جورج بعد ظهر يوم الخميس حين يدعوك المدير لتعمل في أوّل نهاية أسبوع من عطلتك السنويّة. كيف تشعر حيال هذا األمر؟ هل يعتريك االنزعاج الذي اعترى جورج؟ في الواقع، نحن نجهل ماذا قال جورج أو ماذا فعل عندما سمع تعليمات من مديرك، ال ً دان. كل ما نعرفه هو أنّه عمل خالل عطلة نهاية األسبوع. لو واجهت طلبًا مماث كيف ستكون ردّة فعلك؟ ماذا بوسعك أن تفعل في وضع مماثل لتكون أسعد في العمل ومع العائلة؟ تمرين 1أ دوّن أجوبتك على ورقة منفصلة ورقّمها من واحد إلى عشرة. ها هي اقتراحاتي، غير أنّها ال تتبع أي ترتيب وفق األولويّات. يمكن لجورج أن: بر دان بأن ّ عطلته تُعتبر مقدسة وفقًا للعقد، وهو يرفض تولّي أي ّ مهمّة.يخ .1 سؤال: كيف يمكن أن يؤثّر ذلك على مستقبله المهني؟ يقترح أن يقوم دان بتكليف شخص آخر بهذه المهمّة ويدعم اقتراحه بحجج جيّدة .2 (ربّما يخاطب حس ّ العدالة لدى دان؟) سؤال: ماذا يجري إن فشل في اقناع دان بتغيير رأيه؟ يقترح أن يكلّف دان شخصًا آخر ليعمل مع جورج. فيمكن لجورج عندئذ أن يعمل .3 حتّى مساء الجمعة، وبعد ذلك يكمل الشخص اآلخر المهمّة في خالل عطلة نهاية األسبوع. (ربّما بإمكانه أن يقترح كذلك أن يعمل طوال ليلة الخميس؟) سؤال: ماذا إن لم يتوفّر شخص كفوء آخر ليكمل العمل بعد رحيل جورج؟ يخبر دان أنّه ال يريد مقاطعة عطلته بهذه الطريقة غير أنّه مستعد ليرمي القرعة، ليقرّر إن .4 كان من األفضل أن يكمل عطلته كما خطط ّ لها أو أن يبدأ بالعمل على المشكلة. سؤال: ماذا إن كان دان يكره المراهنة، وال يرى سببًا يدعوه إلى مواجهة خطر خسارة خدمات جورج بنسبة 50 في المئة؟ يعرض أن ينجز العمل على أن يتكفّل دان بتكاليف رحلته إلى بوردو يوم االثنين ويمدّد .5 التفاوض Edinburgh Business School 2/1
Hiển thị 20 trang đầu. Tải tài liệu để xem đầy đủ.
Chưa có bình luận nào. Hãy là người đầu tiên!
Bình luận (0)
Chưa có bình luận nào. Hãy là người đầu tiên!